مفهومنا المهنية  
 
مبادئ المفهوم 
 
الطريقة المهنية التي تعتمدها "أجنحة كريمبو" تقوم على المبادئ التالية:
 
اعتبار جميع النشطاء شركاء متساوين في الحركة
"أجنحة كريمبو" هي عبارة عن حركة شبيبة خاصة 
بالطلاب ومربيهم على حد سواء.
يعمل الطلاب ومربوهم معا من أجل سيرورة عمل 
الحركة وأنشطتها المختلفة.
 
كرامة الإنسان
نحن نتعامل مع الإنسان من منطلق الاحترام ولا نحكم عليه أحكاما مسبقة.
كل شخص هو إنسان فريد متميز يجب السعي إلى التعرف إليه،
وفهمه وإرساء العلاقة به على المعرفة وليس على الأفكار المسبقة
والنمطية. 
 
الاعاقة من منظار شخصي
نحن ننظر إلى الإعاقة من منظار شخصي، لا يقوم على
الحقائق فقط، بل على الأفكار والمشاعر والأحاسيس.
الإعاقة أو عدم الإعاقة تنبع من نظرة الإنسان إلى نفسه.
الإنسان الذي يعتبر نفسه معاقا يكون معاقا.
وفي المقابل فإن الشخص الذي يؤمن بأنه قادر على الاستعانة
بالآخرين للقيام بمهمة ما، ويعتبر نفسه ذا قدرات، ولو كانت بسيطة،
هو ليس معاقا. ونحن نعمل استنادا إلى هذه الرؤيا. 
التأكيد على القوى والقدرات لا على الصعوبات
في كل واحد منا جانب قوي، وهو ما يجب أن نبحث عنه ونقوّيه.
من المهم أن نعي ونعرف ما هي الصعوبات التي يواجهها المرء 
ولكننا نؤكد في مفهومنا على أن النظر إلى مواضع القوة لديه هو الأهم.
يجب على الإنسان وعلى المجتمع المحيط به على حد سواء
أن ينطلقا من مواطن القوة، ومواجهة مواطن الضعف في الوقت 
ذاته، التي يمكن في بعض الأحيان التغلب عليها من خلال التيسير
والإتاحة والملاءمة. 
 تشجيع الاستقلالية 
نحن نشجع جميع نشطاء الحركة على الاستقلالية سواء في
التفكير أو في العمل، كل حسب قدراته ورغباته.
تعتمد الأنشطة التي تشهدها الفروع على أبناء الشبيبة الذين
يديرون الفرع وأنشطته.
    
نشاط الحركة
/
"أجنحة كريمبو" هي حركة شبيبة تتميز بأنها تعمل على التواصل بين الشبان ذوي الإعاقات والشبان من أبناء جيلهم (دون إعاقات بادية للعيان) وتقوم بفعاليات اجتماعية مشتركة بين الشريحتين.
زيادة وتفصيل
 
 • تتناول لقاءات الحركة القيم المرتبطة بالمجتمع الإسرائيلي مع التأكيد على تغيير المواقف والمفاهيم المتعلقة      بالأشخاص ذوي الإعاقات.
 • تتميز الفعاليات بأنها ملائمة للأشخاص ذوي الإعاقات.
 • ينشط في الحركة طلاب ومربون:
1.المربون- وهم من أبناء الشبيبة من قطاع التعليم العام.
2. الطلاب- وهم شبان ذوو إعاقات (متعددة الإعاقات: إعاقات جسدية\ ذهنية\ حسية\ إعاقات في التواصل\ إعاقات في الإلمام بالمحيط).
 •    يعمل المربون أثناء الفعالية كوسطاء بين الطلاب والفعالية بموجب احتياجاتهم: على المستوى الجسدي، أو الذهني أو على مستوى التواصل مع الغير.
 
مينى المجموعة
على خلاف الأطر التربوية الكثيرة التي يشارك فيها ذوو الإعاقات، وهي متجانسة، فإن المجموعة الفاعلة في "أجنحة كريمبو" هي مجموعة غير متجانسة وتضم طلابا ذوي إعاقات مختلفة، إيمانا منا بأهمية التواصل بين الأشخاص أيا كانوا بصرف النظر عن إعاقاتهم. نحن نؤمن بأن الملاءمة والوساطة كفيلتان بخلق النشاط الاجتماعي الذي يشارك فيه الجميع ويتعلمون كيفية التعرف على بعضهم البعض وتقبل بعضهم البعض.
 
نموذج التربية
التربية الشخصية في الإطار الجماعي.
إطار النشاط هو جماعي، ولإتاحة المجال أمام تنفيذ النشاط الجماعي لدى هذه الشريحة المتنوعة جدا، طورنا نموذج التربية الشخصية في الإطار الجماعي. ويهدف هذا النموذج إلى جسر الفجوات التي قد تتكشف بين مختلف الطلاب في القدرة على الفهم وفي قدراتهم الجسدية.
زيادة وتفصيل

يوجد في كل فعالية مركزو إرشاد، يقودون الفعالية، ومربيان شخصيان لكل طالب. أما دور المربيين في كل فعالية فهو الوساطة ومساعدة الطالب بموجب احتياجاته الشخصية حتى يكون شريكا كاملا في الفعالية. العمل الجماعي المؤلف من الكثير من النشطاء الداعمين لبعضهم البعض يتيح تنفيذ الفعاليات المتنوعة ابتداء من الفعاليات الجسمانية متعددة المشاركين وانتهاء بالنقاش المثمر.

مثال: أثناء النقاش يقوم مربيا الطالب الذي يواجه صعوبة في الحديث، وهو معني بالمشاركة في النقاش، بمساعدته على لفت اهتمام المجموعة وتوفير الوقت المطلوب له لكي يكمل كلامه.

مثال آخر: الطالب الذي يواجه صعوبة ذهنية يقوم مربياه بتبسيط مضمون النقاش له إلى المستوى الملائم لقدراته بحيث يتيحان له أن يكون شريكا في النقاش.

 
نظرية المربي الوسيط كنموذج تربية خاص
تقوم الطريقة على حاجة الطالب ذي الاحتياجات الخاصة للمساعدة والتوجيه لتمكينه من التجربة والمشاركة والمساهمة في كل ما يحيط به. بموجب الحقوق التي يستحقها كل إنسان
زيادة وتفصيل
هدف الوساطة بين المربي والطالب هو تمكين الطالب وليس "العمل بدلا منه"، انطلاقا من المفهوم الفعال، فالوسيط هو إنسان يتواجد "إلى جانب" الشخص المحتاج للوساطة، وتكمن أهميته في أنه يوفر الدعم المطلوب لتمكين الطالب من المساهمة الفعالة في الحالة المعينة. المربي في "أجنحة كريمبو" هو شريك للطالب في الفعالية ويخوضها معه.
تتغير وظيفة الوساطة من طالب إلى آخر، وقد تتغير، في بعض الأحيان، من فعالية إلى أخرى، كما قد تنشأ أحيانا حالة يتوسط فيها المربي للطالب، خلال الفعالية الواحدة، بمستويات مختلفة من الدعم بموجب احتياجات الطالب.
يجب أن يلاحظ الوسيط الجيد حتى وإن لم تكن هناك حاجة لوساطته- بمعنى أنه يجب أن يلاحظ الحالات التي يجب أن يخطو فيها خطوة إلى الوراء. اللحظات التي ينجح فيها الطالب ذو الاحتياجات الخاصة بدون مساعدة ودعم هي لحظات بالغة الأهمية بالنسبة له. ولكن كثيرا ما يحدث أن تضيع هذه اللحظات خلال الروتين اليومي، بسبب تدخل الأهل، بل والمهنيين الراغبين في المساعدة والدعم ومنح الطفل الإحساس بالراحة أو بالنجاح. تقوم نظرية المربي كوسيط بتطبيق مبادئ النظرية المهنية وتتجسد من خلال الجوانب التالية:
 
كرامة الإنسان  
إننا ننطلق من أن كل طالب يأتي من خلفية مختلفة: عائلية وبيئية. ولكل طالب قدراته وقيوده الخاصة، وله رغباته وميوله المختلفة، وكل طالب يخوض عالما مختلفا من الفرص والتجارب. هذا كله يصقل شخصيته ويؤثر على آرائه وقدراته. ولذلك فإننا عندما نهم بالحديث مع الشخص قد نجد تباينا كبيرا بينه وبين أي شخص آخر على الرغم من أنه يعتبر من المجموعة ذاتها.
وعليه فإننا نخاطب كل واحد من الطلاب بشكل طبيعي عادي أساسه الاحترام. وبعد التعرف العميق عليه سنعرف ما هو مستوى فهمه ثم نلائم أنفسنا إلى هذا المستوى. محاولة التخاطب معه على مستوى عال ثم البدء تدريجيا بخفض المستوى أفضل من تحديد مستوى متدنّ أو التنازل مسبقا- وفقدان فرصة دفع طالبنا إلى الأمام. 
مثال: أن نتحدث معه وليس عنه- نتجنب مخاطبة الشخص المصاب بالشلل الدماغي وكأنه مصاب بالتخلف، لأنه لا ينطق ولا يستطيع التنقل. 
 
الفهم والإصغاء 
يشكل الفهم والإصغاء جزءا هاما في عملية المرافقة التربوية. من المهم فهم خصائص إعاقة الطالب، وقيوده وقدراته، وأسباب سلوكياته المختلفة، والحالات المثيرة التي قد تنشأ. كما إن من الأهمية بمكان، في كل فعالية، الإصغاء لاحتياجاته ورغباته الآنية. الدمج بين الفهم العام والإصغاء والانفتاح خلال العمل يقود إلى مرافقة أفضل للطالب. 
 
 الرؤيا الإيجابية 
دراسة كل حالة بقصد تمكين الطالب وجعله يخوض تجربة النجاح، مع تحديد مواضع القوة والقدرات وإبرازها بدلا من الصعوبات.

الإتاحة والملاءمة 
الفعاليات التي تُج
رى في "أجنحة كريمبو" ملائمة للمجموعة غير المتجانسة من الطلاب. وظيفة المربي المرافق هي ملاءمة الفعاليات للطالب الذي يرافقه بشكل شخصي. وقد تتجسد هذه الإتاحة من خلال أساليب التواصل مع الطالب، ومن خلال الملاءمة لفعاليات الإبداع، ودعم العمل الجماعي والحركي. لضمان إتاحة الفعالية يخلق المربون المرافقون وسائل إيضاح تتيح للطالب القيام بالعمليات بشكل مستقل قدر الإمكان. 
 
التشجيع على الاستقلالية 
نحن نؤمن بأن الاستقلالية تقوي التقييم الذاتي والتصور الذاتي لدى الإنسان. نحن نشجع توفير الفرص لخوض التجربة المستقلة، ولذلك نبحث دائما عن السبيل الملائم لكل طالب ليكون شريكا فعالا مستقلا قدر الإمكان في الفعالية. إلى جانب ذلك نحن نذوّت مصطلح "الوساطة الوسطية".
"الوساطة 
الوسيطة"- انطلاقا من رغبتنا في دفع الطالب ومنحه الإحساس بالنجاح نحن نميل في بعض الأحيان إلى دعمه أكثر مما يحتاج. نحن نشجع المربين المرافقين على القيام بالوساطة الوسطية لضمان استقلالية الطالب. مثال: من المفضل ألا تكون نتيجة العمل الإبداعي متكاملة ولكن أن تكون نتيجة ع
مل مشترك بين الطالب والمربي المرافق، أفضل من العمل المتكامل الذي يكون الطالب فيه جالسا ينظر إلى ما يحدث ولا يشارك فيه.
 
تطبيق النظرية المهنية
كجزء من تطبيق النظرية المهنية نؤكد على ثلاثة مركبات ضرورية تمكننا من الحصول على صورة شاملة عن الطالب:
زيادة وتفصيل   
لقاءات التعارف - نحن ننظر ببالغ الأهمية إلى لقاءات التعارف التي تعقد في بيت الطالب، والتي تتيح التعرف العميق على الطالب وعائلته. فالزيارات تتيح التعرف إل
ى البيئة الطبيعية للطالب، كما تتيح تلقي المعلومات والاستنتاجات حوله بالإضافة إلى المعلومات حول احتياجاته المختلفة من والديه. كما تشكل لقاء
ات التعارف بداية العلاقة بين الحركة والعائلة.
التأهيلات - نحن نؤمن بأهمية إفساح المجال أمام طرح الأسئلة والاستفسارات في اللقاء مع الطلاب بغية تغيير المفاهيم والمواقف. ولذلك فإننا نمنح الشرعية ونتقبل ونحتوي مشاعر الطلاب وأحاسيسهم، حتى وإن أحسوا في البداية بالتخوف من اللقاء مع الطالب ذي الإعاقة. نحن ندعمهم ونؤكد أن هذا الشعور مشروع. من المهم عدم التخوف من طرح الأسئلة الصعبة لأنها تقود إلى الفهم وتقبل الآخر. ولذلك فإن جميع أصحاب الوظائف في الحركة يساهمون في أنشطة التأهيل التي تؤهلهم للعمل مع الطلاب.
الحدس - بالإضافة إلى ما سبق فإننا نقوي العلاقة الشخصية والحلول القائمة على الحدس التي يطرحها الطلاب. وقد علمتنا التجربة أن العلاقة الجديدة التي يقيمها الصبي "الساذج"، إلى حد ما، والتي تعتمد على الرؤية الإيجابية، من شأنها تشجيع الفرص الجديدة بالنسبة للطالب.