تبرعات
تعال وكن شريك

جديد!
للتبرع بواسطه التزام شهري ثابت

مشاريعنا

تسجيل

حركه اجنحه الكرمبو تدعوكم للتسجيل للفعاليه السنويه ، غنيه ومتنوعه ، للمرشدين والطلاب معا

مطلوب

كيفيه الدمج -الرؤية التربوية للرؤية المهنية

كلمة الأم المؤسسة

أول مرة رأيت فيها كفير بعد ولادته كان طفلا صغيرا أشقر الشعر يكافح من أجل الحياة.

كانت تلك أول عبرة في الحياة، منحها ابننا العزيز لي ولرافي، وعلمنا إياها فصار أكبر معلم بالنسبة لنا.

أحسسنا بأنه يقول لنا: أنا هنا لكي أبقى وأنا بحاجة لمساعدة منكما.

ومنذ ذلك الحين، وطوال أيام حياته القصيرة، المفعمة بالحركة والنشاط، قادنا كفير في الطريق الذي رسمه لنا.

أعرف أن من الصعب أن نفهم كيف يمكن لطفل صغير، ذي احتياجات خاصة وإعاقة صعبة، منذ سن الرضاعة وحتى سن 11.5 سنة، وهو غير قادر على النطق، أو على المشي، أن ينقل للمحيطين به رسائل وعبرا. ولكنه نقلها بحكمة وفطنة وشجاعة ووضوح كبير.

ما يدعونا للفخر والاعتزاز (أنا ورافي) هو أننا فهمنا رسائل كفير، واحترمنا رغباته كطفل كسائر الأطفال، وبذلنا كل ما بوسعنا من أجل دعمه ومساعدته وإعانته- كما كان يطلب منا عندما كان لا يزال طفلا حديث الولادة.

عندما ولدت في بيتنا فكرة إقامة إطار اجتماعي لابننا كفير ولزملائه، كحركة الشبيبة، كان ذلك نابعا من التفكير بحبه الكبير للناس ورغبته القوية في أن يكون محاطا بالأصدقاء.

تمسك كفير بحقه في الانتماء وخلق الأصدقاء والتعبير عن آرائه ومشاعره في أن يكون جزءا لا يتجزأ من العائلة ومحيطها. وقد كنا هناك (رافي وأنا) لكي نحقق رغباته ونتيح له خوض تجربة الطفولة كسائر الأطفال.

لو كان كفير قادرا على النطق لقال: "وماذا يهم؟... ماذا يهم إن كنت معاقا، وهل من شأن ذلك أن يقيدني؟" ومن هنا تنبع عبرة الحركة ورسالتها- حقهم هو واجبنا.

كفير ليس معنا بجسده، ولكنه معنا دائما بروحه، يوجهنا وينير لنا الطريق. لقد قادنا طريق كفير إلى إقامة "أجنحة كريمبو"، ومفهومه للحياة، ومفهومنا نحن لها، هما اللذان يرسمان الطريق التربوي الذي تنتهجه الحركة.

منذ أقمنا الحركة وأنا أجلب إليها صوت الطفل ذي الاحتياجات الخاصة، وأعمل على دفع مجال الاحتياجات الخاصة في الحركة، إلى جانب التفكير وتطوير الرسائل التربوية فيها.

إن فكرة "المرافق الوسيط" هي فكرتي، وكنت أنا من قام بصياغتها سعيا إلى إتاحة الفرصة أمام أبناء الشبيبة للتعرف على عالم الاحتياجات الخاصة والحصول على الأدوات للعمل المشترك، مع زملائهم ذوي الاحتياجات الخاصة، من المنطلق الذي رأى فيه كفير نفسه إنسانا مساويا قادرا رائدا... ولكن مع شيء من المساعدة... ولا بأس في ذلك.

نحن نطرح نظرية تربوية تخلق التغيير الاجتماعي، وتغير أنماط السلوك، وتفتح نافذة نحو مستقبل يقوم على التقبل والاحتواء. الجمال يكمن في البساطة والصراحة، وفي الإيمان والاحترام المتبادل.

من واجبنا تقديم الدعم والعون والتوسط للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، المحتاجين للمساعدة، لكي يتمكنوا، كما يتمكن الآخرون، من الاستمتاع بالنشاط الاجتماعي. التغيير هو في الإدراك بأن هذا واجبنا وحقنا. والطريقة هي التوسط- خوض التجربة معا.

أنا أؤمن بأن العمل المشترك يعزز تعرف أبناء الشبيبة على الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. ونحن نعلمهم كيف يؤكدون على قدراتهم وعلى مواطن القوة لديهم. كما نبحث، سوية معهم، عما هو إيجابي وممكن. نحن نغير ونوسع مفهوم بعض المصطلحات، مثل: القدرة، الاستقلالية، النجاح... ونتعلم كيف ننظر إلى الأمور من وجهة نظر مختلفة بعض الشيء- من وجهة نظر تقوم على الاحتواء وتقبل الآخر وليس على الحكم عليه. ومن هنا فإن تلك النافذة التي فتحناها على عالم الاحتياجات الخاصة تتسع لتصبح بوابة واسعة تتسع للجميع وتحتوي الجميع.

نحن نكتشف معا أن كل واحد منا مختلف عن غيره بعض الشيء، ولكل واحد منا مواطن قوة وضعف، والأهم من ذلك أن من حق كل واحد منا الحصول على الفرص المتساوية.

أريد التنويه هنا إلى تقديري الشديد لطاليا هارئيل باجيرنو- نائبة المدير العام للتنمية والإرشاد، التي تقوم منذ العام 2009، وبمهارة لافتة، بتطوير تلك الرسائل، مع تطور الحركة، وتجعل من ناشطي الحركة شركاء فاعلين في تطورها. إنها تربي على القيم وتنشئ جيلا من القياديين الاجتماعيين الرائدين لجهة إحداث التغيير الاجتماعي الحقيقي.

"أجنحة كريمبو" هي حركة شبيبة تجمع داخلها الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وفي الواقع أن "أجنحة كريمبو" هي حركة شبيبة تجمعنا كلنا داخلها، فالجميع فيها يتحدث اللغة ذاتها- لغة مفاهيم "كريمبو". والكل يشعر بان هناك مجالا ليقول كلمته، ويعبر عن رأيه، وعن احتياجاته وإن كانت مركبة ومعقدة.

لقد علمني كفير أن البحث هو عن الإيجابي وعن الممكن- وكل شيء ممكن. نحتاج في بعض الأحيان إلى مساعدة (ولا ضير في ذلك) ونخطو أحيانا خطى وئيدة بلا كلمات مكتفين بابتسامة كبيرة.

إنه لمن دواعي سروري أننا، بالإضافة إلى نمونا وتطورنا كحركة، نخلق في أنحاء البلاد أماكن تختلف فيها المعايير عما هو متبع- فما يعتبر ضعيفا هو عندنا قوي رائد، والخطوة الصغيرة هي خطوة كبيرة هائلة ينبغي أن نوليها الاهتمام والتقدير.   

                                                                                                    كلوديا كوبي، الأم المؤسسة

تصميم وبناء الموقع Blacknet.co.il